الثلاثاء، 4 أغسطس، 2015

هورمون الأكساتوسين وراء خيانة الرجال لزوجاتهم

----




في دراسة حديثة أشرف عليها البروفيسوران كات هيرتلين وديفيد باس واشترك فيها عدد من علماء النفس والأطباء من جامعات تكساس ونيفادا لاس فيغاس ونورث كارولاينا، أشارت إلى أن 50 ٪ من الرجال في الولايات المتحدة يخونون زوجاتهم، وقالت الدراسة إن هناك رجالاً مثل آرنولد شوارزنغر وتايغر وود وجيس جيمس وجون إدواردز كانوا متزوجين بنساء جميلات وثريات جداً، ومع ذلك فقد خانوا زوجاتهم، وهم ليسوا سوى نموذج للخيانات التي يرتكبها الرجال في حق زوجاتهم وأسرهم.

وقالت البروفيسورة كات هيرتلين إن الأمر يحتاج إلى دراسة تشريحية لدماغ الرجل لنعرف لماذا يخون زوجته، برغم أنها قادرة على إشباع رغباته العاطفية ولا يحتاج إلى امرأة أخرى.

وقالت الدراسة إنه تم استطلاع رأي آلاف الرجال على مدى ستة أشهر، حيث قالوا إن الرجل عندما يخون زوجته فهذا لا يعني أنه لا يحبها، ولكن هناك دوافع قد تجبره على ذلك منها:

– فترة الحمل التي تستمر تسعة أشهر ثم فترة ما بعد الحمل والتي تستمر لعدة أشهر تكون فيها الزوجة غير مهيأة تماماً لعواطف الزوج، كما أن فترة الحمل تجعل المرأة غير متجاوبة (وبالطبع للمرأة عذرها) فيضطر الرجل إلى البحث عن امرأة أخرى معتبراً أن ذلك مجرد إشباع رغبة وليس خيانة.

– ما يدفع الرجل لأحضان امرأة أخرى هو أن زوجته تشبه “الناموسة”، فعندما تبدأ معاتبته فإنها تستمر في إغاظته حتى يترك المكان ويذهب ليرتاح في مكان آخر.

– هناك من الرجال من يتزوجون في سن مبكرة فيشعرون بأنهم لم يستمتعوا بحياتهم، لذا عندما ينضجون يفكرون بطريقة أخرى لاختيار الزوجة، وبما أنه من الصعب تغيير الزوجة فإن الأسهل من ذلك إيجاد أخرى.

– لسبب ما تجد الزوجة نفسها بعيدة عن زوجها، ربما لانشغالها بالأولاد أو بالعمل أو بأشياء أخرى، وعندما يحاول الزوج استعادتها تكون هي تفكر بتحقيق ذاتها، فتنشأ بينهما فجوة يحاول الزوج تعويضها من خلال امرأة أخرى، وعندما تفيق الزوجة على مسألة ابتعادها عن زوجها يكون الأمر قد فات ويكون هو قد كون علاقات مع نساء أخريات أعطينه ما لم يأخذه من زوجته، وهذه التجربة مرت بها نجمة هوليوود ساندرا بولك، حيث كانت تقوم بتصوير ثلاثة أفلام مرة واحدة. وقد حققت بولك نجاحاً كبيراً رفع أجرها من 12 مليون دولار في الفيلم الواحد إلى 23 مليون دولار، وقد اعترفت بأنها حققت حلمها وأصبحت من نجمات الصف الأول، لكنها خسرت حياتها العائلية وزوجها الذي ارتبط بنساء أخريات وتم الطلاق بينهما. وهذا الأمر قالته أيضاً عارضة الأزياء الشهيرة إلين نورديغرين زوجة تايغر وود التي اعترفت في إحدى المقابلات التلفزيونية بأنها انشغلت بعروض الأزياء والاهتمام بطفليها عن زوجها وود الذي يعتبر أفضل لاعب غولف في العالم.

– من جانبها ترى جولييت وليامز مساعدة بروفيسور في الدراسات النسائية في جامعة Ucla أن الرجال بيولوجياً كالأطفال، فالأطفال قد يستمتعون بلعبة ما ويحتفظون بها لفترة ثم بعد ذلك يشعرون بالملل، ولا يرغبون فيها مرة ثانية، فالرجل يألف جسم زوجته وشكلها ولباسها في البيت والشارع لذا من الضروري أن تعمد الزوجة إلى التغيير في شكلها من حيث الملابس وتسريحة الشعر والحديث وحتى تغيير ديكورات غرفة النوم وتغيير عطرها وطريقة مداعبتها لزوجها.. إلخ حيث تخلق نوعاً من التجديد في حياتهما.

– عدد كبير من الرجال يخونون زوجاتهم ليس لأنهم يحبون المرأة الأخرى، فقد تكون علاقة عابرة لكنهم عندما يخونون يفكرون في المتعة الجسدية فقط، ولا يعطون الخيانة بعداً أكبر من ذلك.

هل هورمون أكساتوسين هو السبب؟

من جانبه يرى البروفيسور ديفيد باس أن الرجل بطبيعته ميال إلى تعدد الزوجات والسبب على ما يبدو هو وجود هورمون الأكساتوسين أو ما يعرف بهورمون الحب، فهذا الهورمون عندما يزيد في جسم الرجل فإنه يبحث عن أكثر من امرأة فتحدث الخيانة خاصة إذا كانت الزوجة غير مهيأة نفسياً أو جسدياً لتلبية احتياجات زوجها، وعلى رغم أن باس لا يعطي مبرراً للرجل كي يخون زوجته إلا أن الإلحاح الداخلي الذي يفرضه هذا الهورمون يجعله في كثير من الأحيان يفكر بامرأة أخرى غير زوجته، وهذا بالطبع لا يعني أنه لا يحب زوجته، ولكن عندما يصل الهورمون إلى ذروته يكون الرجل غير قادر على نزواته ولهذا فإن الكثير من الرجال يقومون بعمليات اغتصاب بسبب وصول هذا الهورمون إلى مستوى عالٍ في الجسم.