الأربعاء، 5 أغسطس، 2015

التطور الطبيعى للحياة الجنسيه عند الفتيات د. هبة قطب

التطور الطبيعى للحياة الجنسيه عند الفتيات د. هبة قطب

--------------------------------------------------------------------------------

التطور الطبيعى للحياة الجنسيه عند الفتيات
د. هبة قطب
أستاذة الصحة الجنسية والاستشارات الزوجية

أنا بنت عمري 23 سنة، أنا عمر ما كان لي علاقة عاطفية أو جسدية، وماكنتش بحس إني محتاجة ده، وكنت أسخر من صديقاتي اللي عايزين يحبوا أو يتحبوا، كنت باحس إني باردة أو مؤدبة...
بس فجأة كل شيء اتغير، وأنا قلقانة إن يكون حصل لي خلل في الهرمونات لأني الآن أستثار من أقل أغنية حب، أو فيلم رومانسي شوية، أجد نفسي سعيدة زيادة عن اللزوم، ويصاحب ذلك إفرزات تنزل مني، هذا غير الأحلام الجنسية العجيبة مع ناس مختلفين لا يهمونني بالمرة، ويتغير هؤلاء الناس في كل حلم...
وبعد هذه السعادة التي أشعر بها في الحلم أشعر بتنميل في جسمي، وبرغبة شديدة في البكاء، وأحياناً أبكي فعلاً...
وسؤالي هو يا ترى ماذا حدث لي؟ وما سر حالة الحزن والإثارة تلك.. أرجوك ردي عليّ؟!

آنستي العزيزة... إن وصفك يا صديقتنا هو وصف دقيق لحالة فتاة تركت نفسها لفطرة **** الصحيحة في أول الأمر، إذ أن التطور الطبيعي لأي فتاة من ناحية الجنس هو أن تبقى الشهوة غير ملحة عليها بسبب وجود تلك الكمية القليلة من هرمون التستوستيرون في جسدها، هذه الشهوة التي تستلزم بعض العبث فيها حتى تبدأ في الإلحاح على الفتاة أو المرأة، وفي حالتك كان هذا العبث هو حديث صديقاتك المستمر عن الجنس والأمور الجنسية، حيث كان ذلك أول الأمر لا يبقى في ذهنك، ولكن مع تكرار الأحاديث من هذا النوع، بدأت الخواطر الجنسية تأتي وتذهب من رأسك، ويبدو كما يظهر من سنك أنك كنت منشغلة بدراستك حتى انتهت فبدأت مساحة أكبر تفرغ من ذهنك، منها جاء دور تلك الخواطر المستحسنة من ناحية الشعور بها، وبدأت معك ماراثون من نوع خاص جداً، وبما أنها خواطر وأفكار مولدة لإحساس ممتع وفريد من النشوة، فقد استسلمت أنت لها، بل انسبتِ وراءها حتى فرضت نفسها عليك في نهارك وفي ليلك، وأغلب الظن أنك لا تنشغلين بشيء، لا دراسة ولا عمل...
فالفراغ يا عزيزتي هو الصديق اللدود للإنسان؛ يعتقد الأخير فيه الحرية والاستمتاع في حين أن الأول يدبر له ما يريد من مكائد ومن شرك يوقع فيه من يستسلم له.
أما الآن يا أنستي العزيزة، فحاولي قدر استطاعتك شغل وقتك وبذل طاقتك فيما يفيد، وافتحي قلبك وادعي *** أن ييسر لك الارتباط بشاب صالح، فتتوظف طاقاتك العاطفية والجنسية توظيفاً صحياً حلالاً، وحتى ذلك الحين يا آنستي، حاولي ممارسة الرياضة بانتظام، وإذا لم تتوفر لك وظيفه حالياً، فابذلي وقت فراغك في الأعمال الاجتماعية الخيرية، وهي بفضل **** كثيرة ومتشعبة الآن، وتقوم على مجهود الشابات والشباب ممن هم في مثل سنك...
صدقيني يا عزيزتي، ستجدين قيمة كبيرة في مثل هذه الأعمال أنت تجهلينها حالياً، كما أؤكد لك أنك سوف تحزنين على الوقت الذي ضاع في غير ذلك.. وفقك **** إلى ما يحب ويرضى وأبعد عنك الشيطان والخواطر الشيطانية التي تضر ولا تنفع وتلهي عن ذكر **** وعبادته وإتيان ما يفيدك في دنياك وآخرتك